مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

365

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

قال في الميزان : « وعن شيخنا البهائي رحمه الله أنّ الخصال الخمس المذكورة في الآية مترتّبة بحسب سني عمر الإنسان ومراحل حياته ، فيتولّع أوّلًا باللعب وهو طفل أو مراهق ، ثمّ إذا بلغ واشتدّ عظمه تعلّق باللهو والملاهي ، ثمّ إذا بلغ أشدّه اشتغل بالزينة من الملابس الفاخرة » « 1 » . وفي التفسير الكبير في تفسير اللعب في الآية : « هو فعل الصبيان الذين يتعبون أنفسهم جدّاً ، ثمّ إنّ تلك المتاعب تنقضي من غير فائدة » « 2 » . وكذا قوله - تعالى - : ( أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) « 3 » . قال بعض المفسّرين : « والمعنى : هو ممّن يلعب ، والمراد باللعب المباح من الانبساط لا اللعب المحظور الذي هو ضدّ الحقّ ، ولذلك لم ينكر يعقوب قولهم : ونلعب » « 4 » . وثانياً : النصوص المستفيضة ؛ فإنّه قد ثبت أنّ الحبيب المصطفى والمربّي الكريم محمّداً صلى الله عليه وآله كان يشجّع على بعض الرياضات المفيدة ، ويشجّع عليها الأطفال ، بل كان يقوم ببعض النشاطات الرياضية والبدنيّة مع الأطفال ، وكذا الأئمّة المعصومون عليهم السلام من بعده ، فيمكن أن تنقسم النصوص الواردة في هذا المعنى إلى طائفتين : الطائفة الأولى : في لعب النبيّ صلى الله عليه وآله أو الأئمّة عليهم السلام مع الصبيان : منها : ما في المستدرك عن يعلى العامري ، أنّه خرج من عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى طعام دعي إليه ، فإذا هو بحسين عليه السلام يلعب مع الصبيان ، فاستقبل النبيّ صلى الله عليه وآله أمام

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : 19 / 164 . ( 2 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : 10 / 464 . ( 3 ) سورة يوسف : 12 / 12 . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : 9 / 139 - 140 .